نبذة عن مدينة جالو و منطقة الواحات

         تعتبـــر مدينة جالو أكبر مدن الواحات (جالو و أوجله و أجخرة) و تقع  على بعد 400 كم جنوب مدينة بنغاري،   عند ملتقي   خط طول 21.53 و خط عرض 29.02 وأهم ما يميزها و باقي مناطق الواحات وجود غابات النخيل الكثيفة الرابضة بين كثبان وهضاب الرمال الذهبية للصحراء الليبية و تتكون من اربع مناطق هي (الشرّف - العرق - راشدة - اللبة) و يقطنها حوالى 20000 نسمة وذلك حسب تعداد 2006م, الطبيعة الجغرافية لهذه المنطقة هي طبيعة صحراوية حيث تحيط بها الرمال من جميع الاتجاهات فيما يسمى ببحر الرمال العظيم. و تنتشر حولها العديد من الحقول النفطية الهامة. و هي واحة تنتشر حولها اشجار النخيل و المزارع التي تعتمد على المياه الجوفية. و تشتهر جالو بإنتاج اجود انواع التمور و تشتهر كذلك بإنتاج الطماطم

                               

        أشتهر سكانها بالتجارة ونقل البضائع من برقة ومصراته الي (تشاد ومصر والسودان) وغيرها من الدول الافريقية وهي واحة قديمة من واحات بلادنا التي ذكرها الرحالة العرب والمستشرقين في العديد من المصادر التاريخية ، حيث ورد ذكرها في كتب التاريخ منذ حوالي 2500 سنة، وتذكر المصادر التاريخية بأن أهالي واحة جالو هم من أوائل من سيروا القوافل التجارية عبر أطول مسار صحراوي من الساحل الليبي الي وسط وشرق أفريقيا .. وقد أقاموا علاقات تجارية وثيقة وعلاقات نسب ومصاهرة مع جيرانهم بواحتي أوجله و أجخرة و الجغبوب و مرادة و الكفرة كما عقدوا المواثيق و المعاهدات مع بعض الشعوب والقبائل الافريقية وحوض وادي النيل عبر ما يعرف بطريق (جالو – الجغبوب ) كما أنهم سيروا القوافل التجارية بدرب الاربعين الذي أوجدوه بخبرتهم كطريق مختصرة تربط الساحل الليبي بأدغال أفريقيا. ،  

       أسهمت منطقة جالو كباقي جيرانها في واحتي أوجلة و اجخرة في حركة الجهاد ضد الاحتلال الايطالي البغيض وقدمت العديد من المجاهدين الشهداء ، وكانت لأبنائها ملحمة عظيمة مع شيخ الشهداء عمر المختار الذي كانت له بمنطقة اللبة حجرة سرية للتخطيط والتنظيم والامداد وكانوا يحملون قوافل المجاهدين الواحدة تلو الأخرى بالمؤن والعتاد الحربي.

       لهذه المدينة كما للمدن المجاورة (أوجله و أجخرة) العديد من الشواهد التاريخية لحقب التاريخ المختلفة منها المقابر الدائرية القديمة الواقعة بمنطقة (نشاء) والتي تظهر فيها المقابر بمثابة أبار علوية دائرية منسقة الإنشاء و المسجد العتيق بمدينة أوجلة الذي تم بنائه منذ بداية الفتح الإسلامي،  وهو مقسم من الوسط بعدد من الأعمدة المتلاصقة بمجموعة أقواس تحمل القبب الّتي يبلغ عددها عشرون قبة، تمنع تجمَع مياه الأمطار على السطح نظرًا لشكلها المخروطي ورغم عوامل الطبيعة المختلفة إلاّ أنّها ظلّت متماسكة كأنّه تمّ بناؤها بالأمس القريب، ومن اشهر قصورها التاريخية القصور الأربعة وهي قصر هيري وقصر نيبوس وقصر الغردقات وقصر الشرف و قصور الحقبة العثمانية وقد تبين من الرسومات والكتابات التي وجدت علي بعض الفخاريات المكتشفة بالقصور القديمة انها ترجع إلى سنة 40 فبل الميلاد.

       تشهد المنطقة سنويا خلال فصل الصيف إقامة الحمامات الرملية لعلاج الروماتزم كما تشتهر بالطب الشعبي وهي مقصد لمحبي رياضة صيد الصقور والحياء البرية ورياضات الفروسية. كما تتميز بخصائص الزي الوطني للنساء الذي عرف بالزي الجالاوي وكذلك تميزت بالزي الرجالي الذي يعرف بكاط الملف الزيتي وذلك منذ أكثر من 200 سنة ، اشتهرت بأنها جوهرة الصحراء وقلبها النابض وعرفت بمدينة المآذن ومدد الجهاد.

                   

                   

 

 

 

most read

زيارة طلبة الفصل السادس قسم المدنى لمسجد…

المزيد 22 / 5 / 2018
most read

قامت إدارة كلية الهندسة والنفط بتنظيم ودعم…

المزيد 26 / 5 / 2018
most read

المزيد 24 / 5 / 2018
most read

المزيد 24 / 5 / 2018
SiteLock